يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
187
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
فيه ما قاله القائل فيه ، وقد حمل بعضهم على بعض بالسيف تأويلا واجتهادا لا يلزم تقليدهم في شيء منه دون برهان ولا حجة توجبه . ونحن نورد في هذا الباب من قول الأئمة الجلة الثقاة السادة بعضهم في بعض مما لا يجب أن يلتفت فيهم إليه ولا يخرج عليه ما يوضح لك صحة ما ذكرنا وباللّه التوفيق . حدثنا أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة عن حماد أنه ذكر أهل الحجاز فقال قد سألتهم فلم يكن عندهم شيء ، واللّه لصبيانكم أعلم منهم بل صبيان صبيانكم . حدثنا خلف بن أحمد حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا محمد بن أحمد حدثنا ابن وضاح حدثنا ابن أبي مريم حدثنا نعيم حدثنا سفيان بن عيينة قال قال ربيعة ابن أبي عبد الرحمن الزهري : لو جلست للناس في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بقية عمرك ، قال فقال رجل للزهري ، أما إنه ما يشتهى أن يراك ، قال فقال الزهري أما إنه لا ينبغي أن أفعل ذلك حتى أكون زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة . وروينا عن ابن شهاب أنه قيل له : تركت المدينة ولزمت شغبا وإداما ، وتركت العلماء بالمدينة يتامى ، فقال أفسدها علينا العبدان ربيعة وأبو الزناد . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا جرير عن مغيرة قال قال حماد : لقيت عطاء وطاوسا ومجاهدا فصبيانكم أعلم منهم بل صبيان صبيانكم . قال مغيرة هذا بغى منه . قال أبو عمر : صدق مغيرة ، وقد كان أبو حنيفة وهو أقعد الناس بحماد يفضل عطاء عليه . أخبرنا حكم بن منذر قال أخبرنا يوسف بن أحمد قال حدثنا أبو رجاء محمد بن حماد